———————————————
حكم تبيض الاموال او غسيلها
1- التعريف :جاء في لسان العرب : المال في الاصل مايملك من الذ هب والفضة ،ثم اطلق على كل مايملك ويقتنى من الاعيان .
فتبين من هذا ان المال يطلق على ماتقع به المنفعة ، ويحصل به الملك ، فلا بد من هذين العنصرين : الملك والمنفعة ، فقد ينتفع الانسان بشيء. وليس هو في حال الانتفاع مالا.كالتراب في البر ; والماء في البحر.
واما الملك فهو فرع المنفعة . فلا يمكن للانسان ان يملك ما لا نفع فيه عنده.
فقصر المال على اعيان مخصوصة لايصح ; ولعل ما يقوي هذا قول الله سبحانه وتعالى :وسخر لكم ما في السموات وما في الارض جميعا. الاية 13 من سورة الجاثية .
فقوله : سخر .مع كلمة : جميعا. ينسحب على كل ماتفع عليه تصرفات الانسان .
اما التعريف الاصطلاحي بالتركيب الاضافي للكلمتين : غسيل الاموال - فلم يرد في كتب الفقهاء تعبير عن المعنى المراد بهذا الاصطلاح ; وانما يعبرون ب #المكاسب المحرمة#
يمكن ان يعرف # غسيل الاموال# بانه جعل الاموال الناتجة عن اصول محرمة، ذات اصول مباحة في الظاهر . وهي باقية على اصلها المحرم في واقع الحال.
ولكن التعبير ب # غسيل الاموال # من ناحية اللغة العربية غير صحيح في الدلالة على مقصوده ،اذ معناه الاموال الناتجة عن الغسل فحسب ، ولا يدخل في دلالة تلك العبارة طريقة الغسل ، وقد يقصدون به : تغسيل . وهذا خطا .فالتغسيل يدل على الفعل الواقع على محل ، والغسيل انما يدل على نتاج ذلك الفعل فحسب.
والتعبير بكلمة غسيل للدلالة على الطريقة . او الطرق التي يتم بها تحويل الاموال الحرام الى اموال مباحة في الظاهر كما ان التعبير بكلمة الاموال يراد بها الاموال النقدية على وجه الخصوص .
غير ان التعبير بكلمة #غسيل# غير دقيق ، لذا يقترح وضع كلمة بديلة دالة على المراد. مؤدية للغرض الا وهي # تبييض #ففيها دلالتان :
1-التمويه باظهار الشيء على غير ماهو عليه في باطن الامر.
2-ان حصول هذا واقع من فاعل متعمد لذلك .
وهذان المعنيان لا تفيدهما كلمة : #غسيل #
حكم الشرع في تبييض الاموال:
من المعلوم ان المال احد الضرورات الخمس التي نزلت الشرائع بحفظها والتي هي : الدين - النفس-العرض- العقل- المال.
وهذه المقاصد لا






















